مهدي خداميان الآراني

159

الصحيح في فضل البكاء الحسيني

الخاتمة وكما نعلم أنّ لأهل البيت عليهم السلام مقاماً وجاهاً عند اللَّه محموداً ، وأنّ لهم عند اللَّه محبّة ليست لأحدٍ من خلقه مثلها . ولكنّ السؤال الذي يلحّ على الأذهان : لو كانت لهم كلّ هذه المقامات عند اللَّه وهذه الكرامات ، فلمَ هم مبتلون بكلّ هذه الابتلاءات ، ولمَ جرت عليهم النوائب بما لم تجرِ على أحدٍ من الخلق ؟ ما السبب أنّ الحسين مع ما له من المقام المحمود عند اللَّه وأنّه بضعة نبيّه الكريم ، يُقتل غريباً عطشاناً ، ويُحزّ رأسه من القفا ويُسلب ما عليه من الردا ، وتطأ الخيل صدره ، ثمّ يُسبى عياله وبناته بأبشع صورة من صور السبي والإذلال ، فلا يهيّئ اللَّه تعالى له أسباب النصر على أعدائه ؟ ألسنا نعتقد أنّ دعاء أهل البيت عليهم السلام مستجاب عند اللَّه ؟ أوَ لم يدعو الإمام الحسين عليه السلام بطلب النصر ؟ فيا ترى ما السرّ بنزول كلّ هذا البلاء والمصائب على الإمام الحسين عليه السلام حتّى كان يومه ولا كلّ يوم مثله ؟ وفي ختام هذا الكتاب نحاول أن نجيب عن هذه الأسئلة ولعلّنا نصل إلى سرّ هذ الابتلاءات ؛ كي تكون على بصيرة ويتّضح لك أنّ سرّ كلّ هذه المصائب